تواصل معنا
فنون بصرية

لمى حوراني

    تحاول مصممة المجوهرات أن تحمل رسالة ثقافية مهمة تتخطى الحدود ولهذا تعمقت في إعادة خلق الرموز 




الوصف

ولدت مصممة المجوهرات لمى حوراني عام 1978، وبدأت منذ عام 2000 في تصميم وإنتاج المجوهرات عندما أسست "مؤسسة لمى للمجوهرات". درست لمى الفنون الجميلة في جامعة اليرموك وحصلت على ماجستير في التصميم الصناعي عام 2007 من معهد مارانجوني للأزياء في ايطاليا وعلى دبلومين في تصميم المجوهرات من معهد علوم المجوهرات الأمريكية. وجدت لمى شغفها في المجوهرات التي تعتبر "من أكثر الاشياء حميمية التي  ترافق المرء وتنتقل من جيل لجيل، تلامس الجلد والجسد والروح، وتعيش لحظاتٍ مهمة في الحياة مع مرتديها، كما أن كثيراً من الناس يؤمنون بإيجابية المجوهرات وحمايتها لهم".  

يأتي إلهام الفنانة، بحسب قولها، من الفن والهندسة والناس التي تراهم في رحلاتها وسفرها، "فقد يؤثر بي حائط ملون أو سوق للخضار أو امرأة جميلة أو حتى رسام في الشارع، ليصور لي تصميماً في عقلي". تستخدم لمى في تصاميمها الفضة والمطلي بالذهب والأحجار شبه الكريمة المختارة يدوياً، والمعادن الثمينة وبعض الأحجار أحياناً، وكذلك خيوط شجرة الموز المنسوجة والعديد من الأقمشة والمعادن، بطريقة تنوع بين المواد والألوان والأفكار لتصاميم مميزة ومرحة.

اختارها المنتدى الاقتصادي العالمي كقائدة عالمية شابة عام 2012، وأقامت مجموعة من المعارض المميزة حول العالم في شنغهاي وفرنسا وأمريكا والبحرين والقاهرة، ولها قاعة بإسمها في عمان في معرض جاليري رؤى. تقول لمى في مقابلة معها "أتعامل مع فن المجوهرات كفن للتصميم والجمال، فنٌ يرتبط بالحياة الفنية وبناء الجسور الثقافية مع العالم، إنه عبارة عن سرد قصصٍ عن الشعوب، فن ورواية، فن وتراث، أستعمله كوسيلة لوصل ثقافاتٍ وحضاراتٍ مختلفةٍ من العالم، لتمثيل الوطن العربي، ولإيصال رسالة فنية، كوسيله للتفاهم والحب، وأرى أن تصميم المجوهرات مدرسة فنية متكاملة".

وتحاول لمى أن تحمل رسالة ثقافية مهمة تتخطى الحدود ولهذا تعمقت في إعادة خلق الرموز وتصميم رموزها الخاصة التي تشير للوحدة والتعبير النفسي الفني الحر، والتواصل الإنساني في جميع أنحاء العالم. وحول المشهد الفني في الأردن، تقول الفنانة "أما في الأردن، أصبح هناك الكثير من المواهب المحلية، وهناك تشجيع  وحماس لدعم هذه المواهب. وهناك إقبال على شراء التصاميم المحلية، والمحلية كما أرى منتجربتي، هي مفتاح انتقالٍ للعالمية، هذا ما حصل مع مجوهراتي مثلاً.  كانت طريق وعرة وصعبة أحياناً، ولكنها كانت طريقاً ممتعة جداً مليئة بالتفاؤل والعزم والتصميم والإرادة والشغف واليقين على الاستمرار. وكان علي كفنانة أردنية أن أخترق أسواق العالم وأكون موجودة بغض النظر عما الناس من امرأة أردنية أو عربية، وكيف ينظرون إلينا بشكل عام". 

بقلم أفنان أبو يحيى